لم يكن مجمع نيقية المسكوني سنة 325م مجرد خلاف على ألفاظ لاهوتية أو صياغات لغوية، بل كان دفاعاً جوهرياً عن حقيقة الخلاص الإلهي. فالقضية كانت تمس جوهر الإيمان: هل المخلص الذي افتدانا هو الله المتجسد بذاته، أم مجرد خليقة؟
قاد القديس أثناسيوس الرسولي الكفاح اللاهوتي بصلابة الفكر واستقامة الروح، مؤكداً أن 'الله صار إنساناً لكي يصير الإنسان شريكاً في الطبيعة الإلهية'. فلو لم يكن الابن واحداً مع الآب في الجوهر، لما استطاع أن يمنحنا الفداء الأبدي.
تظل وثيقة قانون الإيمان النيقاوي حتى اليوم مرجعاً حياً يوحد صلاة الكنيسة الجامعة، ويذكرنا بأن الإيمان المستقيم هو وديعة حية سُلمت لنا بدم وجهاد الآباء لنحفظها نقية للأجيال القادمة.
“لو كان المسيح خليقة، لما استطاع أن يخلص الخليقة أو يقربنا إلى الله الآب.”
— القديس أثناسيوس الرسولي - ضد الأريوسيين
